كايروس: إضراب الأسرى الفلسطينيين الشامل عن الطعام في سجون الاحتلال

راديو أورينتآخر تحديث : الجمعة 21 أبريل 2017 - 3:11 مساءً
كايروس: إضراب الأسرى الفلسطينيين الشامل عن الطعام في سجون الاحتلال

راديو اورينت- منذ يوم 17 نيسان، سُمِع صوت الأسرى الفلسطينيين، بإعلانهم بدء الإضراب الشامل عن الطعام. شارك في الإضراب نحو 1500 أسير وأسيرة أو أكثر.

  هو نداء ليعرف الإنسان في إسرائيل وفي العالم ما يحل بالإنسان في سجون إسرائيل السياسية من عذاب وحرمان وانتهاك لحقوق الإنسان.

  هذا الإضراب، يؤكد على مطالب الأسرى الفلسطينيين العادلة باحترام حقوقهم الأساسية وكرامتهم الانسانية، والحقوق التي يكفلها القانون الإنساني الدولي مثل معاهدات جنيف، وقوانين حقوق الإنسان وأعرافها التي تفرض على دولة الاحتلال أن توفر الحقوق الأساسية للأسرى.

  يقدّر عدد المعتقلين والأسرى القابعين في السجون والمعتقلات الإسرائيلية بنحو 6500 معتقل، منهم 300 طفل، 61 أمرأة، و 13 عشر عضواً من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني. فهم يمثلون جميع شرائح الشعب الفلسطيني وفئاته، ويشكلون هاجساً وهمَاً لعائلاتهم، ولكل الشعب الفلسطيني، واعتقالهم مساس بكرامة الإنسان وبالسيادة الفلسطينية، بل مساس بكرامة كل إنسان.

  يعاني الأسرى من شتى ضروب المعاملة غير الإنسانية ابتداءاً بالاعتقال العشوائي والتعسفي، مروراً بالتعرض للتعذيب النفسي والجسدي والمعاملة القاسية وغير الإنسانية في مراحل التحقيق وانتهاءاً بانعدام أصول المحاكمة العادلة ومنع اللقاءات مع المحامين والسجن الانفرادي. هذه الانتهاكات تتنافى والتزامات دولة الاحتلال الدولية والقانونية وتتنافى والضمير الإنساني والتعاليم السماوية لكل الديانات.

  بلغ عدد المعتقلين الإداريين في سجون الاحتلال 500 معتقلاً للحظة، يقضي العديد منهم سنوات طويلة في المعتقل دون أن توجّه إليه أية تهمة ودون أن يتمكن من مواجهة هذه التهم والدفاع اللائق عن نفسه حيث ان غالبية المواد التي تعرض على المحاكم العسكرية تكون سرية وغير متاحة لطاقم الدفاع. تصدر المحاكم أحكامها عشوائياً بتمديد الاعتقال ومنع لقاء المحامين وهي بهذا شريكة في جرم خرق حقوق المعتقلين.

  أحد أهم المطالب التي يرفعها الأسرى والمعتقلين في هذا الإضراب هي إنهاء التوقيف الإداري، وزيادة وقت الزيارات العائلية، وتوسيع حلقة أفراد العائلة المسموح لهم بالزيارة. تجدر الإشارة الى أن وجود المعتقلات والسجون خارج الأراضي المحتلة، والذي يشكل بحد ذاته خرقاً للقانون الدولي، يزيد من صعوبات الزيارة ويلزم العائلات باستصدار تصاريح خاصة للزيارة مما يضعهم هم أيضاً تحت رحمة الاحتلال ويمس بحقوق العائلة وكرامتها.

  يطالب الأسرى، وبالأخص المرضى والأسرى مع إعاقات، بتوفير خدمات صحية لائقة وإغلاق عيادات السجون واستبدالها بخدمات صحية وطبية خارجية حيث يسمح للأطباء الأخصائيين بزيارتهم.

  تعبّر كايروس، الصوت الفلسطيني المسيحي، عن دعمها لهذه المطالب العادلة والإنسانية للأسرى، أطفالاً ونساءاً ومرضى، ولعائلاتهم. ويصعب عليها أن يضطر الأسرى إلى إعلان إضراب شامل عن الطعام لنيل مثل هذه الحقوق الأساسية والمطالب الإنسانية التي من المفروض أن تعطى لهم لمجرد كونهم بشراً، ولأن القوانين الدولية تكفلها.

  في جميع الأسرى نرى إنسانا له كرامته منحه إياها الله. ولا يجوز لأي إنسان ولا لسلطة محتلة أن تجردهم مما منحهم الله. الوضع الطبيعي لهم هو الحرية، وهو السلام العادل لهم وللشعب الفلسطيني كله. ولا يجوز لشعب أن يمر بأغلبيته في سجون الاحتلال، فقط لأنه يطالب بحريته وكرامته. حان الزمن لأن تراجع إسرائيل مواقفها وتعرف أن أمنها لا يكمن في سجونها، بل في حرية الإنسان الفلسطيني وكرامته.

  باسم القيم الإنسانية، في كل ديانة، باسم القيم والتعاليم المسيحية، نقف مع الأسرى لأنهم بشر ولهم كرامتهم من الله خالقهم. نقف معهم لنطالب بحريتهم. نقف معهم لتلبية مطالبهم الإنسانية. وإن عرَّض الأسرى حياتهم للخطر بهذا الإجراء القاسي، أي بالإضراب عن الطعام، فهو دليل على صواب موقفهم ومطلبهم.

  كل إنسان ذو ضمير حي يضم صوته إلى صوت الأسرى، ليطالبوا المسؤولين في إسرائيل وفي فلسطين وفي الأسرة الدولية بوجود الحل الإنساني الذي يليق بالإنسان، فلا يبقى اسير في سجنه، ولا يبقى شعب فسطيني مجرَّدًا من حريته وكرامته.

  رؤييتنا هي أن كل إنسان هو إنسان، وكل إنسان يجب أن ينعم بالحرية والكرامة التي منحه إياها الله، والأسرى والمعذبون مثلهم في مقدمة من يجب أن ينعم بالحرية والكرامة.

رابط مختصر
2017-04-21 2017-04-21
راديو أورينت