يوفنتوس كان قبل 10 سنوات بالتمام والكمال في ملعب أريتسو الواقع في إقليم توسكانا يحتفل مع جمهوره بالعودة إلى الدرجة الأولى، بعد موسم صعب وقاس على جميع الأصعدة، وذلك بعد الفوز على فريق المدينة (5-1) ومن ثم ضمان التأهل حسابياً للدرجة الأولى.

بعدها بعشرة أعوام أصبح يوفنتوس يستهدف تحقيق الثلاثية التاريخية بعدما أصبح الفريق مرعباً بمعنى الكلمة لا يقدر أحد في إيطاليا على منافسته، فتجده يلعب بتشكيل قوامه من الاحتياطيين ويهزم الجميع دون استثناء في بطولة كأس إيطاليا للمرة الثالثة على التوالي، ولا يضع الجمهور في حساباته اي إحتمالية للخسارة، بينما لا يحتفل الجميع بذلك اللقب ومن الإقتراب من تحقيق رقم قياسي في تاريخ الكرة الإيطالية بالفوز بالدرع للموسم السادس على التوالي لأن الجميع ينتظر نهائي كارديف بعد إسبوعين ولا يفكر في سواه.

يوفنتوس خلال تلك الفترة وضع خطة تستحق الدراسة لكيفية العودة وتحدي الظروف بعدما كانت الديون تلاحق النادي في كل مكان ويرفض اللاعبون الإنضمام إليه بسبب وضعيته السيئة إقتصادياً ورياضياً.

الفريق تخبط لمدة 3 سنوات جعلت الجميع يخشى ألا يعود البيانكونيري مجدداً إلى المنافسة على الألقاب، أصبحت خلالها وضعيته المعتادة  الوجود في وسط الجدول، ولم يعد يخشاه أحد، فتجد الفرق تأتي إلى تورينو لتلعب على الفوز بعدما كانت تتمنى التعادل على ملعبها قبل ذلك.

نقطة التحول الحقيقية للفريق كانت عام 2010 بتغيير إدارة النادي تماماً وإستقدام الإدارة الحالية والتي عملت بصورة رياضية وإقتصادية مميزة بتقليل النفقات وضم لاعبين رائعين بمقابل مادي بسيط وصفقات مجانية وساعد على ذلك إفتتاح ملعب الفريق الجديد بعدها بعام والذي أضاف بعداً إقتصادياً وتأثيراً رياضياً لا يُستهان به أبداً.

يوفنتوس أصبح وبعد عشرة سنوات يتعامل مع تحقيق الثنائية المحلية وكأنها أمر طبيعي لا يستحق المبالغة في الإحتفالات ويقصي برشلونة بسهولة من البطولة الأوروبية، ويهزم بطل الدوري الفرنسي ذهاباً وإياباً دون معاناة وهو أمر يعكس قيمة التخطيط الكبير الذي يجني الجميع في تورينو ثماره الاّن، وبصرف النظر عن نتيجة نهائي كارديف أمام ريال مدريد.